الزمخشري
65
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كان ليزيد بن عبد الملك أخ من أمه يقال له مروان فشتمه الوليد ذات يوم فأراد أن يرد عليه فقال له يزيد : أخوك وإمامك وأسن منك ووضع يده على فم مروان فقال : يا أخي قتلتني ورددت في جوفي كلمة هي أحر من النار فمات مروان من حرقة ترك الجواب . نزل مخنث في نهر ليغتسل فجاء قوم من آل أبي معيط يرمونه فقال : لا ترموني فلست بنبي . قال المنصور : لبعض أهل الشام : ألا تحمدون الله إذ رفع عنكم الطاعون منذ وليناكم فقال الشامي : أن الله أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون فسكت ولم يزل يطلب له العلل حتى قتله . أخذ يعقوب بن الليث رجلاً من أهل سجستان موسراً فأفقره فدخل عليه بعد مدة فقال له : كيف أنت الساعة قال : كما كنت قديماً قال : وكيف كنت قديماً قال : كما أنا الساعة ؛ فأطرق وأمر له بعشرة آلاف ألف . حج معاوية فتلقته قريش بوادي القرى والأنصار بأبواب المدينة فقال : يا معشر الأنصار ما منعكم أن تلقوني حيث تلقتني قريش قالوا : لم يكن لنا دواب قال : فأين النواضح قال الغمر بن عجلان : أنضيناها يوم بدر في طلب أبي سفيان وأصحابه فسكت مفحماً . فلما دخل المدينة قال : أين زيد بن ثابت قالوا عليل أصابه سلس